محمد جواد مغنية

95

الشيعه والحاكمون

« قال الإمام محمد الباقر : قتلت شيعتنا بكل بلد ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع الينا سجن أو نهب ماله ، أو هدمت داره ، ثم لم يزل البلاء يشتد ، ويزداد إلى زمن عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين ، ثم جاء الحجاج ، فقتلهم كل قتله ، وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى أن الرجل ليقال له : زنديق أو كافر أحب اليه من أن يقال شيعة علي » . أتي للحجاج برجلين من شيعة علي ، فقال لأحدهما : أبرأ من علي . فقال له : وما ذا فعل حتى أبرأ منه ؟ . قال : قتلني اللّه ان لم أقتلك ، فاختر لنفسك قطع يديك أو رجليك . فقال له الرجل : اختر أنت لنفسك اي قتلة تريد ان أقتلك بها غدا ، فان اللّه سبحانه سيجعل لي القصاص منك ، فأفعل بك ما تفعله بي الآن . فقال له الحجاج ساخرا : اين ربك ؟ ! قال : هو بالمرصاد لكل ظالم . فأمر بقطع يديه ورجليه وصلبه ، ثم التفت إلى الآخر ، وقال له : ما تقول أنت ؟ فقال له : انا على دين صاحبي الذي قتلته . فأمر ان تضرب عنقه ويصلب . قنبر مولى أمير المؤمنين : أصبح للحجاج ذات ، فقال لجلاوزته : أحب ان أصيب رجلا من أصحاب أبي تراب . فقالوا : ما نعلم أحدا كان أطول صحبة له من مولاه قنبر . فبعث في طلبه ، وقال له : أنت قنبر ؟ . قال : نعم . قال له : أبرأ من دين علي . فقال : هل تدلني على دين أفضل من دينه ؟ ! قال : اني قاتلك ، فاختر اية قتلة أحب إليك . قال : أخبرني أمير المؤمنين ان ميتتي تكون ذبحا بغير حق . فأمر به فذبح كما تذبح الشاة .